الشيخ محمد أمين زين الدين
337
كلمة التقوى
أو في بعضها بتقوى الله ، والخوف الشديد من عقابه ، فعن زيد الشحام قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ( إحذروا سطوات الله بالليل والنهار ، فقلت : وما سطوات الله ؟ قال : أخذه على المعاصي ) ، وعنه ( ع ) : ( من أشد ما فرض الله على خلقه ، ذكر الله كثيرا ، ثم قال ( ع ) : لا أعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وإن كان منه ، ولكن ذكر الله عندما أحل وحرم فإن كان طاعة عمل بها ، وإن كان معصية تركها ) ، وعن أبي بصير عنه ( ع ) قال : ( من أشد ما عمل العباد انصاف المرء من نفسه ، ومواساة المرء أخاه ، وذكر الله على كل حال ، قال قلت : أصلحك الله وما وجه ذكر الله على كل حال ؟ قال ( ع ) : يذكر الله عند المعصية يهم بها ، فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية ، وهو قول الله : ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) . [ المسألة 80 : ] يجب على المكلف أن يتدبر عاقبة كل عمل يهم به قبل أن يبدأ بفعله ، فإن وجده خيرا فعله ، وإن كان شرا اجتنبه ، ففي وصية أمير المؤمنين ( ع ) لولده محمد بن الحنفية : ( من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ ، ومن تورط في الأمور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفظعات النوائب ، والتدبر قبل العمل يؤمنك من الندم ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال له يا رسول الله أوصني فقال له : فهل أنت مستوص إن أنا أوصيتك ؟ ، حتى قال له ذلك ثلاثا ، وفي كلها يقول الرجل : نعم يا رسول الله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : فإني أوصيك إذا أنت هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فإن يك رشدا فأمضه ، وإن يك غيا فانته عنه ) . [ المسألة 81 : ] ( الغضب مفتاح كل شر ) كما ورد عن الإمام الصادق ( ع ) ، و ( إن الغضب ليفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل ) كما عن الرسول صلى الله عليه وآله ، ( وإن الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار ) كما يقول الإمام محمد بن علي الباقر ( ع ) ، وكما يقول أيضا : ( أي شئ أشد من الغضب ؟ ، إن الرجل ليغضب فيقتل النفس التي حرم الله ، ويقذف المحصنة ) . فيجب على الرجل أن يسكن غضبه فلا يفعل محرما ولا يرتكب سوءا بسبب غضبه ، ولا يتجاوز على الآخرين بشئ لا حق له فيه ، من قول أو فعل أو